نشيدة سعدون

نشره: عدي حاتم رحمه

10 - 05 - 2021

هل سجلت هذا الأسم في دفترك يا علي؟؟

هل زرتها في قبرها كما وعدتها ياعلي ؟

هل كشفت لها عن طبّرة هامتك ؟ هل باغتتك , واختطفت يمينك لتلثمها ؟ أنا أعرفها , هي لا تتورع ‏عن فعلها , هي تعرفك تماما , تعرفك اكثر مني , تعرف كل شي عنك , كأنها كانت حاضرة عند ‏ولادتك ‎ !‎
كانها كانت ممن تشرف في تشيّع جنازتك ‎ !!‎
كأنها كانت ممن شارك زينبا أحزانها ولوعتها في الليلة التاسعة عشر من رمضان .. 
جدتي لأمي نشيدة سعدون , كانت دائماً معك حينما كنت تستجيب لكل أمر مسبوق بــ(من ) ؟ : أنا ‏يارسول الله , أنا يارسول الله‎ !!‎
كانت معك وانت تنام مطمئناً على فراش ابن عمك , في تلك الليلة العظيمة التي كان يخطط فيها ‏الشيطان لأغتيال القمر ‏‎!‎
كانت تقسم على الله , بعبدالله الرضيع , ان يحفظك من غدر قريش في تلك الليلة !!
جدتي نشيدة سعدون , كانت تهلهل  لكل تكبيرة تطلقها شفتاك في ساحة الوغى‎ !!  ‎
جدتي حضرت , ليلة عرسك , وليالي ولادة اسباط اخيك المصطفى  !
جدتي كانت حاضرة كل المشاهد العظيمة ياعلي ‏..
هل سمعت عجوزاً نادتك بأسمك المجرد ثلاث مرات يوم الغدير ‏‎: ‎ ياعلي , ياعلي  , ياعلي ؟!! تلك التي كانت ‏تشد علگا اخضراً  على كفنها‎ ' ‎كانت جدتي نشيدة سعدون ياعلي  , هل تذكرتها ياعلي ؟‎ !‎
جدتي ياعلي , كانت حاضرة لحظة اشتعال النار في دارك , حتى اني اكاد أن أرى آثار الحروق على كفيها ! 
وأحست لحظة اضطرام النار في صدرك ياعلي ..
جدتي ذابت فيك عشقاً ياعلي , عشقاً أفقدها صوابها , حتى اشركت بحبك‎ !!‎
نعم اشركت في حبك ياعلي ..
ففي أيامها الأخيرة .. وضعت صورتك البهية أمامها , على الحائط المقابل ‎ ..‎وصارت تناجيك ليلها ونهارها .. 
جده , منو ربچ ؟؟ أبو الحسن علي ‏‎!‎
منو نبيچ ؟ أبو الحسن علي ‏‎!‎
منو أمامچ ؟ أبو الحسن علي ‏‎!‎
فكن شفيعها ياعلي .. 
لقد جنت فيك جدتي ياعلي , وحين اسلمت الروح الى بارئها , وجدنا رسماً صغيراً لك ياعلي , ضمت ‏عليه أصابع يدها اليمنى بقوة وأحتظنته بقوة  ‎ !‎
احقاً كان رسماً ياعلي ؟؟‎ ! ‎أم كنت انت ياعلي ؟‎!!‎

.

القراءات : 63
القسم : الواحة الأدبية

التعليقات