تقدير الذات

نشره: مؤسسة النخب الأكاديمية

26 - 05 - 2021

الناس تظن: - أن القوي يخرج ويتحدث، يقولون: هذا عنده ثقة

-وأن الذي يتحدث ويناقش مديره يقولون ما شاء عليه فلان عنده ثقة!

-ومن يستطيع يقف ينشد يقولون فلان عنده ثقة!
-يقولون له: قم صلِّ بالناس. ويقوم يصلي بالناس. يقولون هذا عنده ثقة!
- والبنت السعيدة بفستانها الجميل، وتذهب للمناسبات يقولون ماشاء الله عليها عندها ثقة!

الناس تخلط بين قوة الشخصية، وبين الثقة.
-الثقة ياكرام جزء صغير جدًا من مكونات الشخصية.

#إذًا:
⁉ماهي مكونات الشخصية؟
طبعًا استيعابنا لهذه الشريحة -شريحة العرض-  يعيننا كثيرًا في تدفق المعرفة فيما سيأتي بإذن الله تعالى.
1⃣عندنا شئ اسمه: "تقدير الذات".
من المقومات الكبرى في الشخصية القوية "تقدير الذات".
تقدير الذات مأخوذ من وضع القَدْرِ لها. بمعنى: ما رأيي في نفسي؟ باختصار.
إذا أردنا أن نلخص "تقدير الذات" فهو: مارأيي في نفسي؟
"في نفسي" فقط بدون أي شئ.
- بدون أن معي جوال جميل.
-بدون أني أنا الدكتور فلان.
-بدون أني أنا ولد فلان.
-بدون أني لابس الماركة الفلانية.
- بدون عندي السيارة الفلانية.
-بدون أنا متخصص في الشيء الفلاني.
لا. لا. لا. رأيي في نفسي فقط.
بدون هذه الأقنعة، وبدون هذه القشور.
ماتقييمي لنفسي.
هذا واحد اسمه: "تقدير الذات".

#أمثلة بسيطة لمؤشرات ضعف تقدير الذات:
من يدخل في مسجد أو في مجلس وهو كبير بمعنى -دعنا نقول رجل أربعيني مثلًا أ ثلاثيني- ويدخل في مجلس، ويترك الأماكن التي في رأس المجلس مع أنه لا يوجد أحد! ويجلس في طرفها ليظن أن هناك من هو أحق منه بها هذا عنده مشكلة في:
                  "تقديره لذاته"

-تقدير الذات: ماقيمتك، وقيمة الآخرين؟
-فإن كنت من الناس الذين يعملقون الآخرين.
⁉ماذا يحدث لك أنت؟
تتقازم.
-وإن كنت من الناس الذين يعملقون ذاتهم.
الناس قدامه يصغرون، وهذا سماه النبي صلى الله عليه واله وسلم المتكبر، الكبر بطر الحق "يرفض الحق " وغمط الناس "يحتقر الناس" يرى نفسه أفضل هذا متكبر، هذا ضعيف شخصية.
أيضًا الذي يعملق الناس يتقازم هو.

⁉ لماذا؟
لأن العقل أداة قياس تتأثر بها النفس.
بمعنى: هذا الشيء كبير أم صغير؟
حسنًا. إذا قلنا مقارنة بحبة فستق فهو كبير، مقارنة باللوح فهو كبير.
فهو كبير في ذاته أم صغير؟
إذًا فهو كبير في ذاته أم صغير؟
لا نستطيع أن نقول كبير أو صغير، وإنما نعرف حجمه من خلال المقارنة.
فإذا أنا قارنت نفسي بأُنَاس أظن أنا أنهم أعلى منى. أنا في تلك اللحظة يهتز لدي تقدير الذات.
وإذا أنا قزمت الناس ورفعت من ذاتي أصبح عندي مايسمى بالتورم. الذي هو : "الكبر"
وهذا أيضًا اهتزاز في تقدير الذات.
إذًا:

⁉ماالحل؟
الحل كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم:
"أنزلوا الناس منازلها"
ما منازل الناس؟
منازل الناس أنها مخلوقات لاتضر ولا تنفع. لا تملك لنفسها شئ فكيف تملك أن تضرني أو تنفعني، وبالتالي لما أضع الإنسان في ميزانه الحقيقي الذي هو "مخلوق لا يملك لنفسه شيئًا"
أنا هنا أعامله معاملة: النِدُّ للنِدِ.
أمير، وزير، كبير، عنده مال وفير، مدير، أيًا كان. عندما ما أؤمن إيمانًا تاما أن النافع هو الله، والضار هو الله، أنا يكون عندي تقدير عالي لذاتي وأضع الناس في ميزانهم الحقيقي فأتعامل معهم معاملة: النِدُّ للنِدِ.
هنا تأتي الأخلاق والأذواق.
للعلم هناك فرق لما أعاملك النِدُّ للنِدِ لكن أحترمك، وأبشُّ في وجهك، وأعطيك المركى، وأقدم لك الشاي،
⁉اضطرارًا أم اختياراً؟
اختيارً: عندي تقدير ذات.
اضطرارًا: أنا عندي نخر في تقدير الذات.
وسنتحدث عنا بالتفصيل.
الآن فقط نأخذها بطريقة إجمالية.

إذًا واحد جزء من مكونات الذات القوية أو الشخصية القوية هو "تقدير الذات".
ماقيمتك عند الآخرين؟

.

القراءات : 64
القسم : التنمية البشرية

التعليقات