الإمام الرضا عليه السلام بابه مفتوح لكل من قصده

نشره: عدي حاتم رحمه

08 - 06 - 2021

يروي احد علماء مشهد انه كان مقبلا على زيارة الامام الرضا (ع) يوما* ... *وعند احد ابواب الحرم الشريف ، لاحظ امراة - خرجت توا من الحرم – تنزع عباءتها وتودعها الحقيبة ، لتظهر بوضع غير مُرض ٍ من الناحية الشرعية*.

*يقول العالم فاقتربت منها وقلت : عفوا ايها السيدة احسب ان وجوب الحجاب لايقتصر على الحرم* ... 

*فنظرت اليّ وقالت* : 

*ايها السيد اني لست مسلمة لأكون ملزمة بالحجاب)*. 

 

*فقلت : بمن تدينين اذن ؟؟ قالت : انني مسيحية*.

 

*رددت بلهجة لاتخلوا من استنكار:- مسيحية* ..

*وما عسى ان تفعل المسيحية هنا*...؟!

 

*بان الانكسار عليها  ، ثم استعبرت وقالت لتعلم ايها السيد انني مثلك كنت احسب ان الامام الرضا يخص الشيعة..الا انه تبين لي غير ذلك... وقبل ان استفسر اردفت تقول*:

 

*انني امرأة من اهالي طهران ولقد قصدت مشهد لأشكر الامام على منحته الكبيرة لي ولاسرتي* .

 

*ثم مسحت دموعها وتابعت*:

- *لي ابن وُلد كسيحا مشلول الساقين ولقد انفقنا جل مانملك على علاجه ، فلم يبرأ*...

 

*ومرت سنون وتأهل عمره للدراسة... فسجلناه في المدرسة...وعندما حل العام الدراسي.. ذهب الى المدرسة صباحا مستعينا بعكازتيه* ...

 

*ولدى عودته ظهرا...كنت واباه ننتظره على مائدة الطعام* ..

 

*فجلس وتناول لقمتين ثم رفع رأسه وسأل* :

*ترى هل عرضتموني على كافة الاطباء فعجزوا عن علاجي ..فقلنا له ..اجل.. اننا لم نترك طبيبا معروفا الا واخذناك اليه*...

 

*فقال ان الاولاد في المدرسة يقولون  ان في مدينة مشهد طبيبا عجيبا ، لم يقصده مريض الا عوفي ، وان كان مرضه مستعصيا*..

 

*فسالناه بلهفة..الم يذكروا لك اسمه ؟ قال بلى انهم يقولون ان اسمه : الامام الرضا*...

*تبادلت وزوجي نظرة خاصة واجبناه*:

 

- *ان هذا طبيب المسلمين وهو لايتيح لامثالنا فرصة لقائه*..

 

*فرد بتوسل خذوني اليه وساتضرع اليه فلعله رضي ان يلقي عليَّ نظرة*... 

 

*فقلنا هذا غير ممكن*..

*فاحمر وجهه غضبا*.. 

 

*فرفع يده عن الطعام.. ودفع الاناء الذي كان امامه ، وزحف باتجاه غرفته..ودخلها قبل ان يغلق عليه الباب*..

 

*شعرت بانقباض في صدري* .. *فانسحبت انا الاخرى الى فراشي*...

*ويبدو انني استغرقت في النوم سريعا*...

 

*احسست بصوت ولدي ينتشلني من وهدة عميقة* ...

*أمي أمي احضري سريعا*..!!

*فعدوت إليه وقد انتابني الخوف..وعندما أصبحت أمامه ..لم أقو على قول شيئ فلقد أخرستني المفاجأة* .. إ

 

 *كان يقف على قدميه وسط الغرفة دون الاستعانة بعكازتيه*...

 

*ولما رآني ذاهلة بادرني بالقول: انظري لقد شُفيت*...

*حدقت فيه أتأمله أكثر* ..

*فوجدت وجهه يكتسي بفرحة غامرة*...

 

*بيد أنه سرعان ما أجهش في البكاء وراح يتكلم بصوت تخنقه العبرات* ..

 

- *لقد كان هنا قبل قليل*

*أجل كان هنا*..!

 

*تلفت في الغرفة يمنة ويسرى برعب وأنا أقول..من ؟ ...من كان هنا*؟.. 

*سارع ليطمئنني .. إنه  الامام الرضا* .. *الإمام الرضا... أردت أن أسأل فلم يطاوعني لساني فأردف* :

 

-  *لقد احتضنني ومسح على ساقيّ ثم قال لي انهض*...!

 

*فنهضت ...وها أنا واقف على قدميَّ كما تريني*..!!

 

*جفف دموعه ، ثم نظر إليّ طويلا قبل أن يقول وقد اصطبغ صوته برهبة خاصة*:

*لقد حملني رسالة إليـكما ( أنت وأبي )...ازداد خفقان قلبي وقلت* :

*رسالة أي رسالة*..؟!

*قال لقد أوصاني أن أقول لكما* :

 

 *إن بابه مفتوح لكل من قصده...!!*

السلام عليك مولاي يا علي بن موسى الرضا اقضي حوائجنا واشفي مرضانا بحق امك الزهراء عليها السلام 

ياوجيها عند الله اشفع لنا عند الله.. 

 

.

.

القراءات : 20
القسم : معلومات دينية

التعليقات