وحش المثلية يتقيأ في الكرادة

نشره: عدي حاتم رحمه

10 - 06 - 2021

الكرادة:قلب بغداد النابض بالحياة،الكرادة:سليلة الذوق والتحضر،الكرادة:موطن العوائل العراقية المعروفة بورعها وعلمها وخلقها،الكرادة ودرابينها وشوراعها مصدر المروءة والشرف، الكرادة الأبية موطن الشهداء والعلماء،من هولاء الأغراب؟ صرخ(دجلة) وصرخت الشوراع،ونادت الدرابين: من هولاء الأغراب؟

من أين أتی هذا الوحش؟ من سمح له أن يتقيأ سمومه في بغداد؟

(مهرجان الطائرة الورقية) تحت هذا العنوان اُستبيحت الكرادة،واُستبيحت بغداد،واُستبيح المجتمع!!

أهل بغداد وعوائلها  وبيوتاتها العريقة،هل تعلمون ماذا فعلوا يوم أمس في حدائق( أبو نواس)؟ 

رجال،ونساء،وشبان،وشابات،وأطفال،ووجوه باحثة عن الابتسامة في  زمن الحروب والمؤامرات،يرفعون أعلام المثلية من دون علمهم!! صاروا فريسةً وغنيمةً باردة لوحش المثلية ومن يقف خلفه!

ففي العام الماضي رفعت سفارة الاتحاد الأوربي علم المثلية في العراق في( اليوم العالمي لمحاربة رهاب المثلية) وذلك في 17/ أيار، مستهينة بتأريخ العراق ووجوده وبيئته،مستهينة ببلد الأنبياء والأئمةوالأولياء والعلماء والشهداء!!

واليوم وبرعاية رسمية من (بلدية الكرادة)وباشتراك بعض منظمات المجتمع المدني،تُهان بغداد، ويُهان العراق،ويُهان الشهداء الذين بذلوا مهجهم من أجل حماية بغداد!! 

فمازلنا نقدم الشهداء ونواجه عدوا غاشما يريد اختطاف العراق  وإبادة حضارته،ومازال الأبطال مرابطين في ساحات المعارك،مازالوا مرابطين علی الحدود،وفي خضم هذه الحرب  يُفتحُ الباب لوحش المثلية ليدنّس واقعنا!! هل تعلم ما معنی أن يعتاد الطفل علی رؤية علم المثلية؟ هل تعلم ما معنی أن يتقيأ هولاء في قلب بغداد؟ إنها حرب علی وجودنا ومجتمعنا وأسرنا وعقائدنا!!

فمن يحاسب  منظمات المجتمع المدني؟ ومن يحاسب  بلدية الكرادة؟ ومن يحاسب الجهات الساندة لهذا المهرجان؟ 

الحربُ قائمة علی مجتمعنا،يراد تمزيق النسيج الاجتماعي كي يسهل الانقضاض عليه،فبعد فشلهم في استهداف العراق عسكريا،تحولوا الی استهدافه بهذه الوسائل، فمن محاولات تمرير قانون العنف الأسري ودُور إيواء المعنفات إلی المثلية وترويجها!!

فإذا تفكّكت الأسرة العراقية،وأُزيح عنها رداء العفة والذوق،يسهل حينها تمرير أي قضية :

تطبيع،تقسيم،دونية ،عمالة،تخريب،نكران الهوية،محاربة الدين،الاعتداء علی الآخر،التخاذل...الخ  من الرذائل الأخلاقية!!

الآن،أين نواب البرلمان؟ أين الحكومة؟ أين أصحاب الأقلام؟أين مفكرو العراق؟ أين مؤسسات الدولة؟

من يدفع عن هذا الشعب المسكين المؤامرات؟

لماذا لايُشرّعون قانونا يجرّم من يرفع علم المثلية، ويجرم من يروجها؟من يحاسب منظمات المجتمع المدني ويلزمها احترام الأعراف الاجتماعية والعقائد؟

هل صارت الحرية الزائفة في العراق معولا لتهديم المجتمع؟

أيها البرلمانيون،إذا كنتم قد اختلفتهم في قضايا نفعية ومحاصصات طائفية،فهل تختلفون في القضايا الأخلاقية أيضا؟ 

كيف سنربي أولادنا؟ أين نفر؟ كيف نحميهم؟

أيها العراقيون،الحرب اشتدت عليكم،فقفوا وقولوا : لا

(لا )لاستباحة مجتمعنا وقيمنا وأخلاقنا!!

هنا أولاد محمد المصطفی، وأولاد علي المرتضی

هنا بلد الحسين(عليه السلام)

وهذه بغداد الجوادين

هنا أهل العراق،أهل العفة والمروءة والكرم والشجاعة!

لن تنجح المؤامرات،ولن تتمكن أية جهة من إماتتنا!!

لن تنجح إذا ما توحدنا وقلنا: لا للقبح

لا للتضليل

لا للتزييف

نعم  للحياة الكريمة

نعم للجمال

نعم للقيم السامية

نعم للذوق

نعم للفطرة السليمة.

د. أمل الاسدي

.

القراءات : 26
القسم : أخبار سياسية

التعليقات