نماذج من الواقع وكيف استفادوا من حسن تفكيرهم

08 - 05 - 2016

حرصاً منا فقد قمنا بالتفتيش فى عالم المشاهير لتعرف كيف استفادو من حسن التفكير.

نعرض عليك الأن أمثلة من الواقع :

نذهب إلى افريقيا حيث ترى زعيم المقاومة فى جنوب افريقيا و الذى يدعى " نيلسون منديلا " انة حقاً زعيم اسطورة حيث أنة دخل السجن فى عام 1964 ثم خرج عام 1990 ليقود بلادة.

لقد عاش نيلسون 27 عاماً من عمرة فى جزيرة روبن و قال عنها :

انها اكثر منطقة قسواً و قمعاً فى النظام الجنائى  فى جنوب افريقيا.

هدف هذة الجزيرة هو سلب كرامة كل مسجون سياسى فية ، لذلك فقد كان التحدى امام نيلسون صعباً جدا و قوياً،  إما ان يفقد كرامتة إلى الابد و أما ان يسعى للحفاظ عليها و على كيانة دون ان تنهار.

 

شاهد ماذا فعل نيلسون:

¤ فى داخل السجن اصر على عدم ارتداء الملابس القصيرة للسجين الافريقى و كان الهدف من ارتداء هذة الملابس بالنسبة للسجين هو إشعارة انة مازال صبيا او ولداً .

فلم يكتفى بالإصرار على عدم ارتداء هذة الملابس بل و دعازملاءة ايضاً بعدم ارتداء تلك الملابس .

 

¤ كان ممنوع على السجناء معرفة الساعة و الوقت و الزمان داخل السجن و هذة كانت وسيلة من المسؤلين لكى يفقدو السجناء الاحساس بالزمن و بالتالى يفقدون سيطرتهم على انفسهم و احياناً يفقدون عقولهم، و مع ذلك فقد قام نيلسون بكتابة نتيجة يومية على حائط الزنزانة الصغيرة التى كانت بيتة او قبرة فهى لم تزداد عن 2 متر مربع.

 ومن ناحية اخرى فقد مارس أقصى درجات السيطرة على النفس و السيطرة على التفكير أمام السجناء و أمام المسؤلين عن السجن فعندما كانت تأتى رسالة إلى أى سجين كان يكون متلهفاً جداً لفتح الرسالة و قراءتها و قد عالج نيلسون ذلك عندما كانت تأتية رسائل من الخارج فقد كان يمارس كل أنواع السيطرة على أعصابة حتى لايوحى  لأى شخص أنة متلهف لقراءة الرسالة ، فكان يتوجة إلى السجان لكى يستلم الرساله بكل هدوء ثم يقوم بوضعها فى جيبة بدلاً من فتحها مباشرة لقراءتها

و كان يحافظ على كيانة و شخصيتة عن طريق انشاء مجموعات حوار و مناقشات بين زملاءة فى كل الموضوعات  وبذلك كانت أكبر وسيلة لدعمة بالصبر و الشجاعة.

 

بذلك كان نيسلون يكتشف كل الاستيراتيجيات و الخطط الموضوعة داخل السجن  و يتغلب عليها.

و قد قال نيلسون عن استيراتيجيتة:

أنا اتصرف كما افعل عند لعب الشطرنج (كنت أتخذ اسلوباً بطيئاً لكن بإصرار و استيراتيجيتى تميل إلى اسلوب المحافظ حيث انى كنت ادرس بعناية كل الأوضاع و التحركات و الاختيارات المختلفة ثم ابدأ فى بعناية و بعدها أقرر اللعب لكى اضع كل شئ فى مكانة الصحيح )


وتحدثنا الدكتورة "مارجيرى ويلسون" و هى عالمة نفسية شهيرة تحكى عن واقعة حدثت إلى والدتها فقالت :
إن الاحتفاظ بمرونة العضلات و شبابها ليس بالامر المستحيل كما يرى كثير من الناس فإن والدتى فى سن الخامسة و الثمانين من عمرها تستطيع أن تنحنى حتى تلمس الارض براحتى يديها!
ثم ذات مرة و هى تفعل ذلك التمرين اختل توازنها و اصيبت بكدمة ، ثم وضعنا عليها مكمدات الماء البارد و بعد مرور ساعتين طلبت منى أمى أن أخذها إلى السينما لانها لا تطيق البقاء خاملة فى البيت.

فما سر هذة الأم الشابة العجوز ؟

سرها كله يكمن فى أن عضلاتها مرنة لأنها لا تسمح لعضلاتها أن يعلوها الصدأ من قلة الاستعمال.
و ايضاً لم تسمح لتاريخ ميلادها أن يسيطر على عقلها لانها لو استسلمت لذلك الخوف لكانت قضت ايام عمرها الباقية مقعدة على الفراش و لكن الاعتقاد بالشباب و ممارسة حركاتة باستمرار قد حمتها من ذلك الخطر و كفلت لها ايضا صفاء الذهن ، فهى شابة فى التفكير و تتحدث ببراعة ، بعيدة عن كل الجمود.

.

القراءات : 2966
القسم : التنمية البشرية

التعليقات