من صفات القيادة الإستراتيجية الكونية.

نشره: مؤسسة النخب الأكاديمية

03 - 05 - 2021

منقول عن ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ وهو يصفُ علياً (ع): دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ ـ معاوية ـ : صِفْ لِي عَلِيّاً ؟...

.. فَقَالَ لَهُ : أَوَ تُعْفِينِي مِنْ ذَلِكَ ؟، فَقَالَ : لَا أُعْفِيكَ . فَقَالَ : - كَانَ وَاللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى . - شَدِيدَ الْقُوَى . - يَقُولُ فَصْلًا . - وَيَحْكُمُ عَدْلًا . -  يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ . - وَتَنْطِفُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ . -  يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا . -  وَيَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَوَحْشَتِهِ . - كَانَ وَاللَّهِ غَزِيرَ الْعَبْرَةِ .  - طَوِيلَ الْفِكْرَةِ .  - يُقَلِّبُ كَفَّهُ . -  وَيُخَاطِبُ نَفْسَهُ  . - وَيُنَاجِي رَبَّهُ  . - يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا خَشُنَ . -  وَمِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ . - كَانَ وَاللَّهِ فِينَا كَأَحَدِنَا . - يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ  . - وَيُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ  . - وَكُنَّا مَعَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَقُرْبِنَا مِنْهُ لَا نُكَلِّمُهُ لِهَيْبَتِهِ . -  وَلَا نَرْفَعُ أَعْيُنَنَا إِلَيْهِ لِعَظَمَتِهِ . -  فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ . -  يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ . -  وَيُحِبُّ الْمَسَاكِينَ . -  لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ . -  وَلَا يَيْأَسُ الضَّعِيفَ مِنْ عَدْلِهِ . (وَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ ، وَقَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ ، وَغَارَتْ نُجُومُهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ ، قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ ، وَيَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ ، فَكَأَنِّي الْآنَ أَسْمَعُهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا دُنْيَا ، يَا دُنْيَا ، أَبِي تَعَرَّضْتِ ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ ؟ هَيْهَاتَ ، هَيْهَاتَ ، غُرِّي غَيْرِي ، لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ ، قَدْ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي فِيهَا ، فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ ، وَخَطَرُكِ يَسِيرٌ ، وَأَمَلُكِ حَقِيرٌ، آهِ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ ، وَبُعْدِ السَّفَرِ ، وَوَحْشَةِ الطَّرِيقِ ، وَعِظَمِ الْمَوْرِدِ .  ( أعظم الله لكم الأجر بفقدان أصل القيادة وأصولها).

.

القراءات : 106
القسم : معلومات دينية

التعليقات