حكاية من الواقع المرير

نشره: عدي حاتم رحمه

27 - 05 - 2021

خايبه زنوبه همي ايدج شوية خذانه الوكت وبطينه على المدرسة

 


- خيه شسوي  چاغير غبشت حشيت حشيشات للهايشة وجبتلي درب ماي حلو من نص الهور  چا تدرين ياهو عدنه  شو بس امي  ولازم اعاونها 
- خيه بس المعلمة ماتعذر  ولزوم ندرس ونتعلم  جا عنيده احسن من عدنه نجحت وراحت  للاعدادية وتروح  تدرس بالمدرسة الفوك من السوك  وتنجح كله الاولى وتاخذ تسعينات وميات 
-ولج خيه  انه لوبيدي حتى ادخل  للجامعة واروح للولاية للبصرة وادرس  بس شسوي اذا  عمي يوميه جاي لابوي  ويترس راسه  شنهي بتك تدرس  تريدها تصيرلك طبيبة  البت اول وتالي مچانها البيت   ولو ماابوي يهاوده ويطيه على مايه   چا بطلني من زماان 
- غدي ولو ماترضين خيه بس هذا  عمچ ابو ويه المكزبر  مكروه وويها يطرد النعمة  
- ولج وصلنة للمدرسة هم زين  بعده الاصطفاف مابادي ....

رجعت زنوبه بعد المدرسة لبيتها  وكعدت  تعاون امها بشغل البيت  وتكمل دروسها بالليل على ضوه الفانوس  وهي تحلم  كل يوم  شلون  تكمل  دراستها  وتدخل الجامعة  وتنجح وتاخذ شهادة  تفرح بيها امها وابوها  وتسكت عمها   ابو الطلايب الي من يجيهم لازم عنده سالفه  بيها شر ...
مرت الايام  وصار وكت الامتحانات وزنوبة كلش شادة حيلها وتدرس  حتى تجيب درجات عالية ..
بس بذيج الليلة صار الصريخ والرمي  وگامت الناس تتراكض  ووصل الخبر  ولد عمها وعمها متعاركين  وكاتلين واحد  من الطايفة ...
ركض ابوها وي العشيرة  ووكف وي اخوه  واجوه عمها وولده  شاردين من بيتهم وگعدو عدهم  وچانت ايام صعبة  الطلايب عالگة والمفاوضات والگعدات  بديوان ابوها  وبدل ماتلتفت لدروسها التهت  بالطبخ  والخدمة للناس العدهم  من عمامها ...
كل هذا تحملته وگالت ميخالف فترة وتعدي وانه زينه  بالدروس اگدر انجح ...
بس مرت الايام وصار الفصل  وطلبو اهل  المكتول  مره  فصلية  وماقبلو يتنازلون  والا مره عرس لاخو المكتول  حتى يذلون الكاتل واهله  ..
وصار راي العشيرة يشدون رايتهم على زنوبه  لان هي بت عمهم  واقرب وحده من بنات العشيرة الهم..
 هنا  اسودت الدنيا بوجهها  وعرفت  حياتها  تدمرت  ركضت على ابوها  وگعدت تصرخ  
-بويه انه موش بنيتك  عزيزتك  
بويه  ليش هيج  تدفني  وتقبل 
بويه والله اموت بس ياخذوني 

وبقت تنحب وتبچي  وابوها نزل  چراويته على وجهه حتى يخفي دموعه لان هذا امر العشيرة وماكو طريقة  يوكفون الدم الا بالفصل 

وزفو زنوبه  بطرك ثوبهاوعبايتها  وبدون عرس  وعند ناس عدوان  يطلبونها بدم ابنهم  شافت على ايديهم انواع العذاب  وكل هذا بسبب عمها واولاده  وطلايبهم  وضاعت احلام الدراسة والجامعة  وصارت كل الي تتمناه  بس كون تشوف امها وابوها  ويخففون الكتل  والشغل  عنها..
من كتاب (حكايا بلون القصب)

نوال جويد

.

القراءات : 56
القسم : الواحة الأدبية

التعليقات